الشيخ محمد آصف المحسني

248

رنگارنگ يا كشكول درويشى (فارسى)

نقول : ان المسافة بين المدنية الفلانية و مدينة اخرى تستغرق فى القطار ساعة واحدة ، ففى هذا التعبير نسبنا سرعة القطار الى مقدار من الزمان ليكون تعريفا للمسافة بين المدينتين ، و فيما يخص الابعاد الكونية فإننا نرى انه بالرغم من ان النور يقطع ثلاثمائة الف كيلومتر فى الثانية الواحدة الا ان تلك الابعاد و المسافات كبيرة جدا الى الحد الذى لو اخذنا سرعة الضوء فيها منسوبة الى الثانية او الدقيقة او الساعة فإننا سنحتاج مرة اخرى الى استخدام الارقام الكبيرة جدا ، و لحل هذه المشكلة اختار العلماء « وحدة مسافة » كونية مناسبة يتداولونها فى مختلف كتبهم و مقالاتهم و هى المسافة التى يقطعها الضوء خلال سنة واحدة و اطلقوا عليها مصطلح « السنة الضوئية » و يرمز لها اختصارا ( LY ) و تساوى بحدود ( 9500 ) مليار كيلومتر . و لكى يكون لدينا تصور أوضح فى مجال سرعة الضوء بالنسبة الى الابعاد الكونية ، و سبب اختيار السنة الضوئية كمقياس لتلك الابعاد نذكر مايلى : نفرض اننا اردنا السفر فى الفضاء بطائرة سريعة جدا تعادل سرعتها نفس سرعة الضوء ، اى انها تقطع فى الثانية الواحدة ثلاثمائة الف كيلومتر ، فإذا اردنا السفر الى القمر فنصل اليه بعد ثانية واحدة و ربع الثانية ، و نصل الى الشمس بعد ثمانية دقائق و عشرين ثانية ، و اذا اردنا الذهاب الى اقرب كوكب فى المنظومة الشمسية الى الارض و هو الزهرة فسنصل اليه بعد دقيقتين و خمسة و عشر ثانية ، و نصل الى المشترى و هو اكبر كواكب المجموعة الشمسية فى 42 دقيقة ، و الى بلوتو الذى يبعد مسافة ستة آلاف مليون كيلومتر نحتاج الى خمس ساعات و نصف الساعة للوصول . و يجب ان نلتفت الى اننا لازلنا نتحرك بسرعة الضوء و فى حدود موطننا فى الكون ، اى المجموعة الشمسية ، فعندما نريد العبور من حدود منظومتنا فستكون المسافات هائلة جدا قياسا بما كنا فيه حتى اننا لا نستطيع تحديدها بالثانية او الدقيقة